يزيد بن محمد الأزدي

396

تاريخ الموصل

طمعت بليلى أن تريع وإنما * تقطع أرقاب الرجال المطامع « 1 » قال : ولما جئ برأس أخيه إبراهيم تمثل وقال : فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر « 2 » أخبرني ابن مبارك عن عمر بن عبيدة قال : حدثني أيوب بن عمر قال : حدثني محمد ابن خالد قال : أخبرني محمد بن عروة بن هشام بن عروة قال « إني لعند أبى جعفر إذ قيل : هذا عثمان بن محمد بن خالد بن الزبير قد دخل به ، فلما رآه قال : أين المال ؟ قال : دفعته إلى أمير المؤمنين - رحمة الله عليه - قال : ومن أمير المؤمنين ؟ قال : « محمد بن عبد الله » قال : بايعته ؟ قال : نعم ، كما بايعته « 3 » قال : يا بن اللخناء ، قال : ذاك من قامت عنه الإماء ، قال : فأمر بضرب عنقه ، قال : فأتى سعيد بن دعلج المنصور بمطر الوراق ، وبشير الرجال ، فقال لبشير : أنت القائل : إني لأجد في قلبي حرا لا يذهبه إلا عدل أو حد سنان ؟ قال : أنا ذاك ، قال : والله لأذيقنك حد سنان يشيب رأسك ، قال : إذن أصبر صبرا يذل سلطانك ، قال وتتراجل عند الموت ؟ قال : « هو ما ترى وتسمع » قال : مدوا يده ، فقبضها بشير ، فقال له المنصور : « هذا خلاف ما يظهر من كلامك » قال : « لا ، ولكني لا أعينك على معاصي الله » فمدوا يده فقطعها ، ثم مدوا يده الأخرى فقطعها ، قال : فما قطب ولا عبس ولا تحلحل « 4 » . ثم قدم مطر الوراق فقال : يا مطر ، نسيت الحرمة وطول الصحبة ؟ قال : نسيناها بنسيانك كتاب الله وسنة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وتضييعك أمور المسلمين ، قال : فتخرج على مع من لم تأنس منه رشدا ؟ فهذا خلاف مذهبك قال : لو خرج عليك الذر - فإنه أضعف الخلق - لخرجت معهم ، حتى أؤدي ما افترض الله على فيك » قال : « يا بن حسنة الزانية » قال : إنك تعلم أنها خير من سلامة « 5 » ، ولولا أنه قبيح بذى الشيب « 6 » السفه لأعلمتك ما

--> ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للبعيث في لسان العرب ( 8 / 138 ) ( ريع ) ، 278 ( قطع ) ؛ وتاج العروس ( 21 / 137 ) ( ريع ) 460 ( طمع ) ، 22 / 47 ( قطع ) ؛ ومعجم البلدان ( 4 / 379 ) ( القعاقع ) ؛ وفصل المقال ( 408 ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 2 / 468 ) ؛ ومجمل اللغة ( 2 / 443 ) ، وأساس البلاغة ( ريع ) ؛ وجمهرة الأمثال ( 277 ) ؛ والمستقصى ( 2 / 30 ) . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لمعقر بن أوس بن حمار في الاشتقاق ( 481 ) ؛ ولسان العرب ( 15 / 347 ) ( نوى ) ؛ وهو لأبي عبد ربه السلمى أو لسليم بن ثمامة الحنفي في لسان العرب ( 15 / 65 ) ( عصا ) ؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب ( 6 / 413 ) ، ( 7 / 17 ) ؛ ورصف المباني ص ( 48 ) . ( 3 ) يشير إلى مبايعة بني هاشم له إبان الخلافة الأموية ، انظر : الفخري في الآداب السلطانية ( 147 ) . ( 4 ) التحلحل : التحرك والذهاب ، وحلحلتهم حركتهم ، وتحلحلت عن المكان : كتزحزحت . ( 5 ) يقصد سلامة البربرية أم المنصور . ( 6 ) في المخطوطة : الشبيه ، وهو تحريف .